أبو عمرو الداني
241
المكتفى في الوقف والابتدا
سورة الكافرون ولا أنتم عابدون ما أعبد « 3 » كاف . والمعنى في الأوّل على قول محمد بن مزيد « 1 » : لا أعبد ما تعبدون في هذا الوقت ولا أنتم كذلك . وفي الثاني « 5 » ولا أنا عابد في ما أستقبل ولا أنتم « 2 » [ في ما ] تستقبلون . وقد « 3 » كرّر هذا اللفظ بمعنى التغليظ كما قال : كلّا سوف تعلمون . ثمّ كلّا سوف تعلمون « التكاثر 3 ، 4 » وقد « 4 » نزلت « 5 » [ هذه ] السورة في قوم سبق في علم الله أن لا يؤمنوا ، وهم المقتسمون . « 171 » حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الفرائضي قال : حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير البغدادي قال : حدثنا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي البصري قال : حدثنا محمد بن موسى الجرشي قال : حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى قال : حدثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس : أنّ قريشا دعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكّة ويزوّجوه ما أراد من النساء ويكون عقيبا « 6 » فقالوا : هذا لك يا محمد وكفّ عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء . فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة هي لنا ولك فيها « 7 » صلاح . فقال : ما هي « قالوا : تعبد آلهتنا سنة اللات « 8 » والعزّى ، ونعبد إلهك سنة . فقال : حتى أنظر « 9 » ما يأتيني من ربّي عز وجل فجاء « 10 » الوحي من الله عز وجل من اللوح المحفوظ : قل يا أيّها الكافرون لا أعبد ما تعبدون السورة كلها . وأنزل الله عز وجل قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون [ 76 / و ] إلى قوله ولتكوننّ من الخاسرين . بل الله فاعبد وكن من الشاكرين « الزمر 64 - 66 » « 11 » . سورة النصر واستغفروه « 3 » كاف . والتمام آخر السورة . « 172 » حدثنا علي بن محمد وعبد الملك بن الحسين « 12 » قالا : حدثنا محمد بن
--> ( 1 ) في س ( ابن فريد ) وتصويبه من : ظ ، ه . ( 2 ) تكملة لازمة من : ظ ، ه . ( 3 ) في ظ ، ه ( وقيل ) وهو تحريف . ( 4 ) في ه ( وقيل ) وليس بالوجه . ( 5 ) تكملة موضحة من : ه . ( 6 ) في س ( عقيما ) وفي ه ( غنيا ) وتصويبه من : ظ والعقيب أي ذو ولد . ( 7 ) لفظ ( فيها ) سقط في : ظ . ( 8 ) في س ( واللات ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 9 ) في ظ ( أنتظر ) وهو خطأ . ( 10 ) في ه ( قال فجاء ) . ( 11 ) انظر تفسير الطبري 30 / 213 والدر المنثور 6 / 404 وجوامع السيرة 51 وتفسير القرطبي 20 / 225 ( 12 ) في ظ ، ه ( الحسن ) .